افتراضي حقائق عن( التصوف) أو أفضل أن أقول حقائق عن علم تزكيةالنفس

افتراضي حقائق عن( التصوف) أو أفضل أن أقول حقائق عن علم تزكيةالنفس


علم تزكية النفس أمرنا به حيث أننا أمرنا باجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن والكلام في ما بطن يشمل تنقية القلب من الحقد والحسد وحب الثناء والعجب و النفاق والكراهية والكثير من أمراض القلوب والحقيقة أن هذا فرض عين لا فرض كفاية على كل مسلم مؤمن أو مؤمن مسلم وعموما علم النحو لم يعرفه العربي القح حيث كان العربي بليغا نحويا الى أن ضاعت القواعد وجمعت في كتب سميت بعلم النحو,وكذلك جمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (علم الحديث) وجمع الفقه (علم الفقه) وكذلك الأخلاق النبوية الشريفة والتعاملات النقية الطيبة الرفيعة جمعت في كتب صادقة طاهرة وأصطلح على تسميتها بعلم (تزكية النفس ) أو التصوف من صفاء القلوب وليس التصوف بما نراه اليوم من بدع وسفاسف وترهات بل يوجد تصوف حقيقي بالتأكيد أو علم تزكية النفس الشرعي المحكوم بكتاب الله والسنة المحمدية .... أرجو من الجميع وضع كلمة علم تزكية النفس بدل كلمة التصوف فسيجد فرقا كبيرا
قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى:

(التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية) [على هامش "الرسالة القشيرية" ص7 توفي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري سنة 929هـ].



ويقول الشيخ أحمد زروق رحمه الله:

(التصوف علم قصد لإصلاح القلوب، وإفرادها لله تعالى عما سواه. والفقه لإصلاح العمل، وحفظ النظام، وظهور الحكمة بالأحكام. والأصول "علم التوحيد" لتحقيق المقدمات بالبراهين، وتحلية الإيمان بالإيقان، كالطب لحفظ الأبدان، وكالنحو لإصلاح اللسان إلى غير ذلك) ["قواعد التصوف" قاعدة 13 ص 6 لأبي العباس أحمد الشهير بزروق الفاسي، ولد سنة 846هـ بمدينة فاس، وتوفي سنة 899هـ في طرابلس الغرب].



قال سيد الطائفتين الإمام الجنيد رحمه الله:

(التصوف استعمال كل خلق سني، وترك كل خلق دني) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص22. توفي الإمام الجنيد سنة 297هـ].



وقال بعضهم:

(التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص22، توفي الإمام الجنيد سنة 297هـ].



وقال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله:

(التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية) ["نور التحقيق" للعلامة حامد صقر ص93. توفي أبو الحسن سنة 656هـ في مصر].



وقال ابن عجيبة رحمه الله:

(التصوف: هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة) ["معراج التشوف إلى حقائق التصوف" لأحمد بن عجيبة الحسني ص4].



وقال صاحب "كشف الظنون":

(هو علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعاداتهم) إلى أن قال:



علم التصـوف علمٌ ليس يعرفه

إلا أخـو فطـنةٍ بالحـق معـروفُ

وليس يعرفه مَنْ ليس يشـهده

وكيف يشهد ضوءَ الشمسِ مكفوفُ



["كشف الظنون" للعلامة حاجي خليفة ج1/ص413 ـ 414].



وقال الشيخ زروق في قواعد التصوف:

(وقد حُدَّ التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ نحو الألفين، مرجع كلها لصدق التوجه إلى الله تعالى، وإنما هي وجوه فيه) ["قواعد التصوف" ص2].

فعماد التصوف (علم تزكية النفس) تصفية القلب من أوضار المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله، وصفتْ لله معاملته، فصفت له من الله تعالى كرامته. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم( قلب سليم).


أطلب منكو أخوتي في الله سماع هذا النشيد


والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

Category: 0 komentar

المختصر في علم التصوف الإسلامي

المختصر في علم التصوف الإسلامي

نظام الدين إبراهيم أوغلو
محاضر في جامعة هيتيت / تركيا
nizamettin955@hotmail.com


مقدمة

كما نعلم أنّ القرآن الكريم قد تطرق إلى العلوم المهمة ولمواضيعها الأساسية، دون أن يعطي للعلوم مسميات وتعريفات ودون أن يحدد لها أصولها وقواعدها وضوابطها وشروطها، بل ترك كل هذه الأمور للإنسان لكي يعقل ويتدبر ويجتهد ويسعى من أجل كشف هذه الحقائق، وبعدها إكتشف الإنسان كافة أسماء العلوم كما هي موجودة في عصرنا الحاضر، والتي وضعت لها بعض الأسس والأصول، وسوف تستمر هذه الإكتشافات أو التجديدات إلى يوم القيامة، لأنّ التحديث من شعار الإسلام.
فعلم التصوف كباقي العلوم لم يذكر إسمه في القرآن الكريم ولكن أكثر علماء الإسلام أقرّوا على جعل التصوف علماً مستقلاً، وذلك لأسباب كثيرة كبقية العلوم.
والهدف المنشود من التصوف هو الزّهد وتزكية النفس والإتصاف بالأخلاق والمباديء السامية كما هو مبين في أخلاق النبي محمد (ص).
علماً أنّ سلوك وأخلاق المرشدين وشيوخهم في التكايا وسلوك مريديهم وما كتبوا في كتبهم المصنفة خير دليل على ذلك.
ولأجل الترقية في التصوف أو الزّهد يكون بالتعلم والتربية وبإطاعة الله ورسوله وبالذّكر والصلاة الكثير وبقلة النوم والأكل. وللتكايا وزوايا العلوم دور مهم في التعلم وفي تربية وتزكية النفوس. وللمتصوفين عدا الزهد والتقوى لهم هدف دعوي فكان لهم الفضل في نشر الدين الإسلامي في كافة أنحاء العالم.
ويمكن تقسيم مراحل التصوف على ثلاثة أقسام:
1ـ التصوف القديم: وهو التصوف التي ظهر قبل الرسالة المحمدية، ويمكن أن نقول أنها كانت فكرة فلسفية هندية قديمة وفكرة الأديان الأخرى السابقة، وكانوا يؤمنون بوحدة الوجود والحلول والفناء. وتلعب هوى النفس عند علماءهم دوراً كبيراً بسبب تحريف أديانهم وإنحرافهم عنه. فأدخلوا إلى التصوف كلّ أنواع البدع والظلالة والشرك.
2ـ التصوف الإسلامي:
التصوف الإسلامي أسس في نهاية الدولة الأموية، وفي فترة زمنية قلبلة حققت الفكرة التصوفية نجاحاً باهراً من أجل تطبيق تعاليم الإسلام من الزهد وتزكية النفس والإتصاف بالأخلاق الحميدة وهم بلا شك مقتفين لآثار رسول الله (ص). وظهر فيهم من العلماء والمرشدين والشيوخ الأجلاء، وأستطاعوا أن يربوا علماء وشخصيات إسلامية عظيمة وقد ذكرت قسماً من هذه الأسماء في بحثي هذا وكتب التاريخ والسير مليئة أيضاً بأسماء هذه الشخصيات. وكانوا مثالاً للأخلاق الحسنة فحققوا أهدافاً إسلامية رائعة لا ينكره التاريخ. وهم مثال الفئة المؤمنة وهم العامل الرئيسي في إلتزام أكثر المسلمين بأخلاق عالية وبهم علت حضارة الإسلام لقرون عديدة وبجهودهم أسلم مسلموا بلاد الصين وشبه القارة الهندية وروسيا ودول أفريقية وأسيوية كثيرة.
وأقول للذين يدعون بأنّ علم التصوف بِدَع وضلالة، بسبب عدم وجوده في عهد النبي (ص). هذا إدّعاء باطل وغير علمي، فلوا قلنا عن أيّ موضوع أو عن أيّ عمل أنه لم يكن في عهد الرسول فهو ضلالة وبدعة، فهذا إدّعاء لا أساس له عند أكثر العلماء.
كما ذكرت أعلاه أنّ الدين الإسلامي أساسه مبنية على التجديد والإبداع والتطوير فالرّسول محمد (ص) جدّد وطّور دين أمته وأخلاقهم ومعيشتهم وملابسهم وطعامهم ونبذ العادات الجاهلية وحتى أنه أضاف أمور كثيرة إلى كتب الأديان السابقة، ومن بعده أشار إلى أنّ تطوير هذا الدين سيكون بيد العلماء العاملين والأولياء الصالحين، فقال النبي (ص) فيهم (العلماء ورثة الأنبياء) وقال أيضاً (إن العالم يستغفر له من في السماوات والأرض حتى النملة)، فالعلماء الأفاضل هم أولى في تطوير العلوم الإسلامية وعاداتهم وتقاليديهم وحتى في إدارة حكمهم وسياستهم وإقتصادهم ونحو ذلك.
فلو قيل أنّ علم التصوف لم يكن في عهد الرسول (ص) فيمكن أن يقول الأخرون أنّ علم الفقه وعلم الحديث وعلم الكلام وعلم التربية وغيرها من العلوم لم تكن أيضاً في عهد الرّسول (ص). وإذا قيل أنّ أكثر علماء وأولياء التصوف مبتدعين أو ظالين، فهذا لا يعني أن نردّ أو ننكر علم التصوف بكاملها. لأننا نجد في بقية العلوم أيضاً وجود مثل هذه الشخصيات.
ويمكن أن نظيف أيضاً أنّ أكثر الدول الإسلامية إعترفوا بهذا العلم وفتحوا لهم أقسام في الكليات الإسلامية أو الكليات الدينية أو الإلهيات وبهذه الوسيلة وصل الكثير من العلماء وأساتذة التصوف.
وأخيراً يمكن القول أنّ علم التصوف موجود، وبدع أكثر شيوخهم في زماننا كذلك موجدة. فماذا يجب على المصلحين النجباء والصالحين من العلماء يجب عليهم تذكير المبتدعين أوامر الله تعالى الصحيحة أو إصلاح أخطاءهم وحتى يمكن تشهير الفسقة منهم، لكي لا يسلك الناس طريق هؤلاء الفاسقين منهم.
3ـ التصوف الحديث.
لقد ظهر بعد سقوط الخلافة العثمانية متصوفين كثيرين، بعضهم طيبين والبعض الأخر منهم الفاسقين وموالين للإستعمار أو الطّاغين. وقد يزداد عدد الطيبين أو ينقص حسب سياسة الحكام وثقافة الشعب.
عندما إستولت الدول الإستعمارية الغربية من الإنكليز وفرنسا وروسيا وأمريكيا على الدول الإسلامية، فرقّوا دول وشعوب المسلمين إلى فرق ودول شتى وزرعوا فيهم بذور الفتن والتعصب المذهبي والطائفي والقومي. وحتى أنهم إهتموا بتشجيع وتعيين الشيوخ الموالين لهم لكي يخدمونهم.
ولكن وجود كل هذه السلبيات، لايعني بأن ننكر من عدم وجود شيوخ وطرق صوفية صحيحة في هذا العصر كما في السابق ليمثلوا الدين الإسلامي، الحمد لله لايزال فيهم الخير بفضل الله تعالى.

الفصل الأول

تعريف علم التّصوف:

يُقال أن مُصطلح التّصوف مشتقٌ من الصّوف، فقد كان لِبسهُ معروفاً قبل الإسلام بين من ينقطع عن الدّنيا للعبادة من الرّهبان النّصارى والأحبار اليهود. أو أنّه مشتقٌ من الكلمة اليونانية (صوفيا) وتعني الحِكمة.
ويمكن تعريفهُ: بأنه الإلتزام بالإسلام والعمل بالتّنزيل والخوف من الجليل والإستعداد ليوم الرّحيل.
ويمكن أن نقول أنه (علم الأخلاق)) (Moral Philosophy أي العلم الذي يبحث في الجانب الأخلاقي والعاطفي من الثّقافة الإسلامية من تزكية النفوس وتصفية الأخلاق وتعمير الظّاهر والباطن. وهم يدّعون أنهم خواص الحضرة وأهل المشاهدة والمكاشفة وقد ثبت عندهم الصدق في كل أعمالهم النّظريّة والعلمية.
ويمكن تعريفه أيضاً: أنه ذكرُ الله كثيراً وعدم الغفلة عنه مطلقاً ويكون هذا في كل مكان وزمان مثلاّ في الجامع والشارع والدائرة والمعامل والمصانع والسّفر والبيت وفي مجالس الذّكر، وأنه أيضاً خلوةٌ وتقشفٌ وزهدٌ.
وطرق تّوصلهم إلى الله تعالى تكون : بالتّوبة والخوف والرّجاء والصّدق والإخلاص بالإضافة إلى العبادات الكثيرة والمحاسبة النفسية في كافة أعمالهم كما أمرنا الله.
وأخيراً يمكن القول أنّ الذين يرفضون هذا العلم، إنْ قبلتم هذا العلم الإسلامي أو لم تقبلوا فهو موجود منذ قرون عديدة. وقد أقرّت أكثر الجامعات الإسلامية بتدريسه وله إختصاصاته وتخرج من هذه الجامعات الكثير من الأساتذة العظام، وله أصوله علمه وفلسفته مثل بقية العلوم فهو العامل المهم في تربية وتزكية النفوس. لقد أجريت تطبيق هذا العلم على النفوس البشرية من قبل شيوخ ومريدي هذا العلم وحصلوا على إعجاب وتقدير الشعوب. ولكن في نهاية سقوط الدول العثمانية وضعف شيوخ ومرشدي هذا العلم وعدم تطوير أنفسهم أمام الموجة العلمية والثقافية الهائلة الأتية من بلاد الغرب، وحتى أن بعضهم بدأوا يعملون مع الطاغين والإستعمار بالإضافة إلى ذلك أدخلوا أيضاً بعض البدع منها الموسيقى التصوفية الإسلامية وغيرها من البدع فهذا لا يعني أننا لانعترف أو نرفض هذا العلم ونتهم أعمالهم كافة بالشعوذة وبالبدع والضلاّلة. فلو نظرنا إلى بقية العلوم سنجد نفس الشيء عندهم أنظروا إلى كتب التفسير والفقه والحديث والفلسفة ونحو ذلك ستجدون العجب والبدع سواء في الكتب الحديثة وحتى القديمة.

أساس التصوف :

"يعد مبحث التصوف من أهم المباحث التي يستند إليها الفكر الإسلامي إلى جانب علم الكلام والفلسفة. وقد أثار التصوف الإسلامي جدلا كبيرا بين المستشرقين والباحثين العرب والمسلمين حول مفهومه ومواضيعه ومصطلحاته ومصادره وأبعاده المنهجية والمرجعية.
ويرتكز التصوف الإسلامي على ثلاث مكونات أساسية وهي: الكتابة الصوفية، والممارسة الروحية، والاصطلاح الصوفي.
1ـ المجاهدات وما يحصل من الأذواق والمواجد ومحاسبة النفس على الأعمال لتحصل تلك الأذواق التي تصير مقاما ويترقى منه إلى غيره.
2ـ الكشف والحقيقة المدركة من عالم الغيب مثل: الصفات الربانية والعرش والكرسي والملائكة والوحي والنبوة والروح وحقائق كل موجود غائب أو شاهد وتركيب الأكوان في صدورها عن موجودها وتكونها.
3ـ التصرفات في العوالم والأكوان بأنواع الكرامات.
4ـ ألفاظ موهمة الظاهر صدرت من الكثير من أئمة القوم يعبرون عنها في اصطلاحهم بالشطحات تستشكل ظواهرها فمنكر ومحسن ومتأول".
ويعني هذا أن التصوف ينبني على أربعة مقومات جوهرية، وهي: المجاهدات، والتجليات الغيبية، والكرامات، والشطحات.
لقد دافع ابن خلدون عن أصحاب المجاهدات والتجليات الغيبية والكرامات الخاصة بالمتصوفة والأولياء الصالحين وميزها عن المعجزات الخاصة بالأنبياء، كما اعتبر صاحب الشطحات معذورا، لأنه يكون في حالة سكر وانتشاء ذوقي لايعي مايقوله أو ما يردده من أقوال أو ألفاظ أو مرويات.
ويمكن القول بأن التصوف عبارة عن رحلة روحانية أو سفر معراجي له بداية ونهاية ووسط، فالبداية هي التطهير والهروب من الدنيا الزائفة، والوسط هي الخلوة والرياضة الروحية والمجاهدة الصوفية، أما النهاية فهي اللقاء والوصال اللدني. تمتاع بالصفاء النوارني والاحتماء بالحضرة الربانية وصالا ولقاء" .

معنى التّصوّف وحُدوده:

ينبغي أن يُفهم جيداً أن التصوف لا يعني الزّهد في الدنيا أو تزكية النفس وتصنيفها، وإنما هو فلسفة كاملة شاملة وعقيدة لها معالمها الخالصة بها. ولم يكن المتصوفة المسلمون هم أول من إبتدعوا التصوف وإكتشفوه، بل هو فكرة فلسفية قديمة جداً، كان لها أتباعها في اليونان والهند والصين وفارس. وكان في البوذية والهندوسية واليهودية والنصرانية متصوفتها الخاصة بها. ولم يوجد التصوف بين المسلمين إلاّ بعد ترجمة كتب الفارس واليونان والهنود إلى العربية. والدارس لعقائد الصوفية يجد لها أصلاً في الدّيانات السماوية والوضعية الأخرى. "فوحدة الوجود" عند المتصوفة مستمدة من الهندوسية،" والحلول والفناء" في ذات الله مستمد من النصرانية حول عيسى ومكانته في الدنيا. واستمع إلى شيخ الصوفية الأكبر يتكلم عن التثليث كلاماً مشابهاً للنصارى: إعلم وفقك الله أن الأمر كله "يعني الخلق" مبني نفسه على الفردية ولها التثليث، فهي من الثلاثة فصاعداً. فالثلاثة أوّل الأفراد وعن الحضرة الإلهية وجد العالم. أما التفرقة بين الحقيقة والشريعة أو بين الظاهر والباطن، فقد أخذه المتصوفة عن الشيعة. وتأثروا بهم كذلك فيما يخص التأويل .

أقوال العلماء على علم التّصوف:

قال السّيوطي في (النقابة) : التّصوف تجريد القلب إلى الله تعالى .
وقال القشيري : انفرد خواص أهل السّنة الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التّصوف .
وقال السّبكي في كتاب (معيد النّعم) : وللصوفيين أوصاف وأخبار اشتملت عليها كتبهم .
وقال الصوفي جنيد البغدادي : أن أركان التصوف هو : الذّكر الدّائم والطّهارة الدّائمة والصّوم الدّائم والمراقبة الدائمة.
وقال غيرهم : أنه تربية للنفس وترقيتها من النفس الأمارة الى النفس اللّوامة ثمّ النفس المطمئنّة ثمّ النفس الرّاضية ثم النفس المرضيّة فالنفس الكاملة .

أنواع أو مواضيع علم التّصوّف عند العلماء:

1ـ التصوف الفلسفي: القائم على فكرة الحلول والفناء ووحدة الوجود، وهذا مرفوض في الإسلام، ويمثله الإمام الغزالي.
2ـ التصوف الإسلامي: الذي تخدم العقيدة الإسلامية والأخلاق الإسلامية، التصوف فيها خُلُق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف، ويمثله الحارث المحاسبي...؟ (قال فيه إبن القيم في المدارج).
3ـ التصوف الهندي المسيحي الأفلاطوني الحديث: ويمثله إبن عربي وإبن سبعين والحلاّج....
4ـ التصوف التربوي: وهو الذي يعنينا نحن المسلمون في هذا العصر، مثل وحدة الأديان والتصرف في الكون (هم أولياء وخليفة الله) وعلوم المتصوفة (أنه علم الباطن أو علم الحقيقة) الحقيقة المحمدية وتقديس المشايخ وأدب الصوفية مع الله والغناء والرّقص والصوفية والمردان وكرامات الصوفية (كل ذلك مردود في الإسلام) .

أطوار التّصوّف:
1ـ التصوف العيسوي: رئيسهم سهل بن عبد الله فهو تصوف الرياضيات والتقليل من الأكل تدريجياً.
2ـ التصوف الفكري: فهو التصوف القلبي بالذكر والإستغراق مع عدم حرمان النفس من حلالها فيبتدئ من عصر الشاذلي.
3ـ التصوف التقليدي: محاكاة لإحدى الطريقتين من غير إستفراغ الجهد.
4ـ التصوف المحمدي: أي الإسلامي فهو أسلم مناهج التصوف وصالح في هذا العصر ويبدأ بالتوبة والإتجاه إلى السنة ومشاهدة القلب مباشرة دون الشيوخ .

وحدة الوجود:

وهي مرفوض في الإسلام

تعريفه:
يعتقد المتصوفة أنه ليس هناك موجود إلاّ الله، وما هذه المخلوقات إلاّ مظاهر لحقيقة واحدة هي الحقيقة الإلهية. فالمخلوقات جميعها صفات لله تعددت لتعريب عن الصفات الكثيرة له، فلا فرق ولا مغايرة بين الخالق والخلق . أي أنهم يدعون بأن الإنسان حمل نفس صفات الله تعالى ليظهر الصفات الجميلة للحق من أولها إلى أخرها. ومن شيوخهم أبن العربي، وعبدالكريم الجيلي، وغيرهم.
الحُلول والفناء في الله:
تعريف وحدة الوجود: المراد به الفناء في ذات الله وإضمحلال الذات البشرية بالذات الإلهية. وهو عقيدة ذات أصل هندوسي ونصراني وكان أول من نادى بها من المتصوفة الحسين بن منصور الحلاج، الذي لقبه الصوفية بشهيد العشق الإلهي. وقد أجمع علماء مصر على إباحة دمه، وكذلك إبن فارض. ثم أن الفناء في ذات الله غاية الغايات عند معظم المتصوفة .

أراء الإمام الغزالي على وحدة الوجود والحُلول أو الفناء:
أـ إيمانه بوحدة الوجود وبالحلول: فيقول: الكل من نوره، بل هو لا هوية لغيره إلاّ بالمجاز. بل كما لا إله إلاّ هو، فلا هو إلاّ هو. ويؤكد الغزالي إيمانه بالحلول بين الخالق والخلق وفناء المخلوق في الخالق فيقول: " له نزول إلى سماء الدنيا، وأن ذلك هو نزوله إلى إستعمال الحواس، وتحريك الأعضاء، وإليه الإشارة بقوله عليه لسلام صرت سمعه..... الحديث فهو السامع والباصر والناطق إذن لا غير".
ب ـ إعتراض الغزالي وإنتقاده لتوحيد الرسل والأنبياء: يرى أن توحيد الرسل هو توحيد العوام ويؤكد على تقسيم المتصوفة للتوحيد مخالفاً بذلك إجماع أهل السنة والجماعة في تقسيمهم للتوحيد، إلى أربع مراتب... والثانية أن يصدق بمعنى اللفظ قلبه، كما صدق به عموم المسلمين وهو إعتقاد العوام! والثالثة: أن يشاهد ذلك بطريق الكشف، والرابعة: ألا يرى في الوجود إلاّ واحداً وهي مشاهدة الصّديقين، ويسميه الصوفية الفناء. وهذه هي الغاية القصوى في التوحيد، فلا يرى الكل من حيث أنه كثير بل من حيث أنه واحد . ويتابع وصفه لتوحيد الرسل والأنبياء والمسلمين بأنه توحيد العوام فيقول: " لا إله إلاّ الله توحيد العوام، ولا هو إلاّ هو توحيد الخواص، لأن ذلك أعم، وهذا أخص وأشمل وأحق وأدق وأدخل بصاحبه في الفردانية المحصنة والوحدانية الصرفة" .

هدف الغزالي من الحياة:
عندما خرج من بغداد وتحرك إلى نيسابور سنة 499 هـ قال: وأمنيتي، يعلم الله ذلك مني وأنا أبغي أن أصلح نفسي وغيري، ولست أدري أأصل إلى مرادي؟ أم أخترم دون غرضي؟ ولمنّي أؤمن إيمان يقين ومشاهدة أنه (لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم) وأني لم أتحرك لكنه حرّكني، وأني لم أعمل لكنه إستعملني فأسأله أن يصلحني أولاً ثم يصلح بي ويهديني ثم يهدي بي وأن يرزقني الحق حقاً ويرزقني إتباعه ويريني الباطل باطلاً ويرزقني إجتنابه.

الفصل الثّاني

الطرق الصوّفية المشهورة:
كما نعلم أن التصوف والطريقة ظهرت في العهد العباسي ومع ظهور الدولة السلجوقية، وإتخذت طابعاً دينياً جديداً، وشعارهم: المعرفة بالشريعة ثم بالطريقة ثم بالحقيقة. وقال (ص) (إتّقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) رواه الترمذي. ومع الأسف الشديد وبعد سقوط الدولة العثمانية دخلت الصوفية في سياسة الدولة، وبدأ بعض دول الإستعمار وحتى الطغاة من الحكام بإغراء قسماً منهم مقابل تمشية بعض مصالحهم السياسية. ومن الطرق الصوفية الطيبة:

1ـ الطّريقة القادريّة:
نسبة إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني توفي عام 1160م في بغداد إسمه أبو سعيد مبارك بن علي المحزومي، وهو من المذهب الحنبلي، يستعملون الذّكر الجهري في عبادتهم، له مريدون من أندونوسيا وباكستان إلى المغرب والعراق وتركيا. وفي الأونة الأخيرة دخلت فيها بدع كثيرة خرجوا عن منهج الشيخ عبد القادر بشكل واسع. ومن مؤالفاته: الغُنية، فصولات الرّبانية، فتح الرّبانية، فتوح الغيب.

أوراد الطريقة القادرية كالأتي:
1ـ حسبُنا الله ونعم الوكيل (مائتي مرة) .
2ـ أستـغفر الله العظـيم (مائتي مرة) .
3ـ لا إله إلا الله الملك الحـق المبين (مائتي مرة) .
4ـ اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (مائتي مرة) .
وتزيد بعد الفجر والمغرب
1ـ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (سبعاً) .
2ـ اللهم يا لطيف أسألك اللطف فيما جرت به المقادير (سبعاً) .
3ـ اللهم يا واحد يا أحد يا موجود يا جواد انفحني بنفحة خير منك تغنيني بها عمن سواك (سبعاً) .
4ـ اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت (أربعاً وعشرون) .
5ـ اللهم صلي على سيدنا محمد وارضىَ على روح غوث الثقلين سيدي الشيخ عبد القادر الجيلي وارضىَ عن شيخي وعن أشياخي أولهم وأخرهم واجزهم عني خيرا (ثلاث مرات) .
6ـ اللهم إني أعوذ بك من كـُلَ صاحب يرديني ومن كـُلَ أمل يغويني ومن كـُلَ عمل يخزيني ومن كـُل غني يطغيني ومن كـُل فقر يلهيني اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزَن وأعوذ بك من الجُبن والبُخل وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال وأعوذ بك من قلب لا يخشع وعين لا تدمع ونفس لا تقنع وعلم لا ينفع وأعوذ بك من هؤلاء الأربع .

2ـ الطّريقة النّقشبنديّة:
نسبة إلى الشيخ بهاء الدين نقشبندي توفي في بخارى عام 1389م كانوا يستعملون الذّكر الخفي في عبادتهم، جلب هذه الطريقة لأول مرة إلى أناضول الملا إلهي توفي عام 1491م، وإلى العراق مولانا حالد البغدادي عام 1826م. مؤلفاته: تنظيف الظاهر بالشريعة، تنظيف الباطن بالطريقة، الوصول إلى الله بالحقيقة الكبرى، الوصول إلى الله بالمعرفة. وشيخهم في سنة الألفين هو الشيخ عثمان بيارة رحمه الله لقد توفي في إسطنبول ودفن هناك. بدعهم أقل من الطرق الأخرى.

أوراد الطريقة النقشبندية بعد الصلوات الخمسة كالأتي:
1ـ ثلاث صلوات شريفة. 2ـ مائة إستغفر. 3ـ 21 يا سلام يا هادي. 4ـ ثلاث صلوات شريفة أخيرة.
أوراد الرابطة اليومية الجماعية:
1ـ الصلاة ويكون إما ركعتان من النوافل أو بعد صلاة الفرائض. 2ـ 15 صلوات شريفة.
3ـ 15 أستغفر الله العظيم. 4ـ قراءة سورة الفاتحة مع الإخلاص (ثلاث مرات). 5ـ رابطة الموت. 6ـ رابطة الشيخ أي التفكر بأحواله ثم التفكر بالرسول (ص) ومن ثم التفكر بعظمة الله تعالى.

3ـ الطّريقة الرّفاعيّة:
نسبة إلى الشيخ أحمد الرفاعي، جاء من إيران وتوفي عام 1183م في بصرة العراقية، كانوا يستعملون أثناء عبادتهم السيوف في قطع أعضاء الجسم وزرق الرماح والسكاكين على الأجسام وأكل الزجاج والمشي على النار. ويدّعون أن عملهم هذا كرامة إلهية للشيخ لأجل إقناع الكفار على وجود الله تعالى. كلها بدع لا يقبلها الدين الإسلامي. وبعملهم هذا حرجوا عن مسار الشيخ الرفاعي.
أوراد الطريقة الرفاعية:
قراءة سورة : الفاتحة (7) مرات، وآية الكرسي (7) مرات، وسورة الكافرون (7) مرات، وسورة الإخلاص( 7) مرات ، وسورة الفلق (7) مرات، وسورة الناس (7) مرات. وسبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم (7) مرات، واللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي المليح، صاحب المقام الأعلى واللسان الفصيح، وعلى اله وأصحابه أصحاب المدد العالي والقدم الصحيح، أمين (7) مرات. واللهم اغفر لي ولوالدي وما تناسل منهما ولاهلينا وللمؤمنين والمؤمنات، ولمشايخنا ولإخواننا الأحياء منهم والأموات، وألحقنا وإياهم بعبادك الصالحين. (7) مرات. واللهم افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل، ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل، انك غفور حليم ، جواد كريم ، رؤوف رحيم. (7) مرات.
نفعنا وإياكم بها، في الحالين، وجعلنا ، من أهل اليقين. آمين.

4ـ الطريق المولوية:
نسبة إلى مولانا جلال الدين بن بهاء الدين الرومي توفي عام 1273م بقونيا التركية، من أساتذته شمس الدين تبريزي، كانوا يستعملون الحركات التعبدية الخاصة (حركة الدوران) في كافة أذكارهم، يهتمون في ذكرهم على الموسيقى التصوفية، دخلت في هذه الطريقة أيضاً بدع كثيرة كالغناء والدبكات، فخرجوا عن منهج مولانا. ومن مؤلفاته: ديوان الكبير، في ما في.

5ـ الطّريقة الباطنيّة:
وهم يدعون أنهم أهل الحق لأنهم من سلالة الرسول (ص) ولهم العصمة لله ويرون الحقائق بنظر عيونهم وحاستهم الباطنية، وفيها أيضاً كثيراً من البدع وهم خارجون عن طريق الرسول (ص).

6ـ الطّريقة الشّاذليّة:
نسبة إلى مؤسسها الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ظهر في بلاد المغرب ثم سافر إلى مصر مع تلاميذه جنوب أفريقيا وتوفي عام 1258م في مصر، واستوطنوا مدينة الإسكندرية حوالي سنة 642ھ/1243م وكونوا بها مدرسة صوفيّة. وكان من أشهر تلامذة أبي الحسن الشاذلي الشيخ أحمد أبي العبّاس المرسي الّذي خلفه وتولى قيادة الطريقة الشاذليّة حتّى وفاته بالإسكندريّة سنة 686 ھ/1284م، ثمّ خلفه تاج الدين بن عطاء الله السكندري المصري الّذي ألّف في مناقب شيوخه كتاب لطائف المنن. وله خمس كتب.

7ـ الطّريقة البيراميّة:
نسبة إلى الحاج بيرام ولي توفي عام 1430م، في أنقرة إسمع نعمان ولي، أكمل دراسته في بورصة وأنقرة.

8ـ الطّريقة البكتاشيّة:
نسبة إلى الحاج بكتاش ولي، توفي عام 1271م، وهو من أهل خرسان سافر إلى أناضول، إلاّ أن طريقته إختلط بطريقة الباطنية والخرافية والعلوية والمسيحية والشامنيزية. له كتاب المقالات باللغة العربية.

9ـ الطريقة البدوية: نسبة إلى رئسهم أحمد بن علي البدوي ولد في فاس وهاجر إلى مكة ومصر والعراق وتوفي عام 1278م.

10ـ بقية الطرق الصوفية:
الطريقة الجلوتية، الدسوقية، الأكبرية، الخلوتية، الكُبروية، المدينية، اليسوية، السهروردية، السعدية .

العِبادْ في نظر القرآن الكريم:

أـ المسلمون: ويمكن تقسيمهم إلى خمسة أقسام: وهي كالأتي:
1ـ الأنبياء والشّهداء والصّديقون.
2ـ الأولياء والمتقون والصالحون.
3ـ المؤمنون والعابدون والمحسنون.
4ـ الجهلة بالدين الإسلامي وضعفاء الإرادة وذات الأخلاق السّيئة. إما لأسباب سياسية أو صحية أو إقتصادية، وأعدادهم كثيرة وخاصة في الدول الإسلامية و في الدّول النّامية الأخرى.
5ـ الفاسقون والعاصون والملحدون.

أصناف المتّقون:

هدفنا من كافة الأبحاث هو كيفية وصول الشخصيات البارزة المتقية في الدول الإسلامية سواء كانت وصولهم عن إستصحابهم الأنبياء كأصحاب النبي محمد (ص) أو إستصحابهم العلماء والأولياء وكيف أنهم نشاؤا سواء في زوايا ومدارس العلوم الفقهية أو تكايا ومدارس العلوم الصوفية أو عن طريق مدارس وجامعات إسلامية حديثة. ومن الشخصيات:
1ـ الخلفاء والأمراء والقادة الصّالحون: كتب التاريخ مليئة بأمثالهم من آدم ونوح إلى داود وسٍليمان ويوسف ومحمد عليهم السّلام والخلفاء الرّشدين وأكثر حُكّام الأمويّين والعبّاسيين والعّثمانيّين.
أما في العصر الحديث وإن قلّ عددهم قد نجد ظهورههم بين حين وأخر مثل عبدالسلام عارف رئيس جمهورية العراق سابقاً والزعيم عمر علي (قائد عسكري تركماني عراق الذي فتح فلسطين في حرب 1948 وبعد خيانة الرؤساء والملوك أجبره بالرجوع منها)، وضياء الحق في باكستان وعمر البشير رئيس الجمهورية السودانية وحسن الترابي رئيس وزراء السابق في السودان والملك فيصل بن عبدالعزيز ملك السعودية السابق وملك حسن أخو الملك حسين ملك الأردن السابق، وطرغت أوزال رئيس جمهورية تركيا السابق ونجم الدين أربقان رئيس وزراء تركيا السابق والمجاهد عبدالله يوسف العزام في فلسطين وعزة بوكوفيج في بوسنة هرسك وحسن البنا في مصر. ونحو ذلك في بقية الدول الإسلامية من أندنوسيا وماليزيا.
2ـ الفقهاء والعُلماء العاملون : يتدرّجون عن طريق المدارس العلميّة والإجتهاد الكثير. لابأس بهم في الدول الإسلامية، وهم المستهدفين دائماً من قبل رؤساء وزعماء الدول الإسلامية بشكل خاص ومن قبل الدول المستعمرة بشكل عام. كثيرة منهم: أحمد الكبيسي وعبدالكريم زيدان والشيخ إبراهيم النعمة في العراق وبديع الزمان سعيد نورسي في تركيا والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ أبو اسحاق الحويني في السعودية والشيخ عثمان الخميس وعبد الله النفيسي في الكويت وراشد غنوشي في تونس ومنير شفيق في لبنان ومحمد عمارة في مصر والعلامة يوسف القرضاوي من مصر مقيم في دولة قطر وقاضي أحمد حسين والإمام الممدودي في باكستان وأبو الرضاء محمد نظام الدين الندوي في بنجلادش ونور هدايت واحد في أندنوسيا وسعيد رمضان البوطي في سوريا ونحو ذلك.
3ـ الأولياء الصالحون: وقد يكونوا أميين، وهم أصحاب التّفكر والكشف والفطرة السّليمة وأصحاب الفراسة. والنّبي الأميّ محمد (ص) قبل نبّوتهِ كان من الأولياء والصّالحين، وحتى هناك الأعرابي الأميّ الذي أثبت وجود الله تعالى بأثار الله كان من أولياء الله، ويمكن أن نجد في كتب التّاريخ أعداد هائلة من هؤلاء، وأكثرهم لم يأخذوا العلوم التّقليديّة، وقال (ص) فيهم (من عادى لي وليّاً فقد أذنتهُ بالحرب) حديث قدسي رواه البخاري. وهم محاربون أيضاً في كافة الدول الإسلامية. وقد ذكرت قسم منهم في بحثنا هذا.

للإنسان أولياءه في الدنيا: ومن هذه

1ـ أولياؤهم من الشّياطين: قال الله تعالى (إنّا جعلنا الشّياطين أولياء للّذين لا يؤمنون) الأعراف، 27. (فقاتلوا أولياء الشيطان) النساء 76.
2ـ أولياؤهم هو الله عز وجل: قال الله تعالى (ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولاهُم يحزنون) . (والله وليُّ المؤمنين) .
3ـ أولياءهم من الرسل والمؤمنون: قال الله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ) . (إنّما وليّكم الله ورسولهُ والّذين آمنوا الّذين يُقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون) . (إنّ أولياؤه إلاّ المتّقون) .
4ـ أولياؤهم من الكفار والفساق: وهؤلاء أعداء الله وعدوّكم. آية على ذلك (قُل أفإتّخذتم من دونهِ أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً) . (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) . (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ) .

صفات أولياء الله:

يُمكن تلخيص ذلك: أنهم يطبقون القرآن والسُّنة بأفضل شكلها، ونذكر من بعض هذه الصّفات :
1ـ الإيمان المطلق لله تعالى ولملائكتهِ ولرسلهِ وباليوم الأخر وبالقدر خيره وشرّهِ.
2ـ الشّكر على النّعم في كلّ آنٍ وفي كل الأحوال، والصّبر على البلاء، والتّوبة من كلّ ذنب.
3ـ قول كلمة حقٍّ عند سلطان جائر، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وعدم الخوف لومة لائم.
4ـ الحُب والبغض لأجل إرضاء الله تعالى لا لأجل المصالح الشخصية كما قال الله (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) ..
5ـ التّواضع والرّحمة والعطف والإحترام، وحبّ الخير، والمراقبة والتّفكّر.
6ـ المُحافظة على الفرائض والسّنن والآداب وكذلك الخشوع في الصّلاة وبالجماعة، وقيام اللّيل، والصّوم الدّائم، والذّكر الكثير، وقراءة القرأن.
7ـ عدم الكذب وشهادة الزّور والرّياء والكبر والحسد والحقد والظّلم والغيبة.
8ـ الصّدق الإخلاص والنّيّة الصّالحة مع الله تعالى.
9ـ الكرم والجود والإنفاق في سبيل الله.
10ـ رعاية حقوق النّفس والأولاد والزّوج والجيران والأقارب والمجتمع والدّولة.

ب ـ المُنافقون: أو المتذبذبون والمراءون ويّمكن تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام وهي:
1ـ المشغولون بإطفاء نور الله وبهدم الدّين الإسلام الحنيف، بالمال والنّفس وبكافة أساليب المكر والخداع والقتل والتّدمير. يتحركون على شكل أفراد أو جماعات. وهم أشدّ عذاباً وإثماً من الكفار والمشركين.
2ـ المشغولون بإستغلال ثروات العالم، يتحركون على شكل أفراد أو جماعات، فيُبيحون القتل الجماعي للشعوب المخلصة، وبهدم كافة مؤسّسات الدّولة وخاصّة الإقتصاديّة والصّحيّة والإجتماعيّة ونحو ذلك.
3ـ المشغولون بمصالحهم الفرديّة أو الأسريّة. عندهم مرض حب الذات، ولا يهمهم غيرهم.

ج ـ الكافرون: ويّمكن تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام: وهي كالأتي:
1ـ الطّاغون والجبّارون والظّالمون.
2ـ المشركون والمرتدّون والملحدون.
3ـ الفاسقون والعاصون والمراءون.

التّفكّر والعُزلة في التّصوف:

المسلم الملتزم الذي يريد عيش الإسلام الصحيح كما أراد الله منا، عليه أن يجمع ساعات من العزلة والخلوة يحاسب فيها النفس من الأخطاء التي قد إرتكبها، وأن يراقب الله تعالى، ويفكر في خلائق ومظاهر الكون ودلائل عظمة الله تعالى طاعة له. لأنه سنة رسول الله (ص) وحققه الصحابة والأولياء الصالحون وكثير من المسلمين. فالرسول (ص) كان يعتكف قبل وبعد النبوة في غار حراء. وفي حديث عن أبي سعيد قال: قيل يا رسول الله، أي الناس خيّر؟ قال (ص) (رجل يجاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره). وعن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله، ما النجاة؟ قال (ص) (أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وإنك على خطيئتك)، وقال (ص) (تفكر لله ساعة خير من عبادة سنة). (ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه). وقال عمر (رض) (خذوا بحطكم من العزلة). وقال داود الطائي "فرّ من الناس كما تفرّ من الأسد". قال أبو الدّرداء (رض) (نعم صومعة المرء المسلم بيته، يكفّ لسانه وفرجه وبصره، وإياكم ومجالس الأسواق فإنها تلهي وتلغي).

لذات الدنيا السبع:

ملذات الدنيا يمكن إيجازها بما يلي: المأكل والمشرب ـ المنكح ـ المسكن والمركب ـ المشوم (الشم) ـ المسموع ـ المبصر.
فلو قمنا بإحصاء أنعم الله تعالى على الإنسان لا تعد ولا تحصى: من كسب العلوم والمعارف والأخلاق الحسنة والإيمان والصحة والعقل السليم والجسم السليم وحب المال والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيول المسومة والشهرة والمقام والأولاد...

عناصر التّصوف للوصول إلى المقام:

1ـ الحال أو المقام: قد يأتي بالحسن والجمال وهي مؤقتة أو بالعبادة وهي دائمية.
2ـ المعرفة: وقد يصل إليه العارف بها.
3ـ الفتح أو الفيض: ويكون الفتح الأول هو القلب ثم يطّور أفاقه.
4ـ الرؤيا: أحد مصادر العلم عندهم.
5ـ الإنسان الكامل.
6ـ ختم الولاية: أي يكون وليّاً وكيلاً لله تعالى.
7ـ الكرامات .
8ـ فناء وبقاء: أي الفناء في الدّنيا والبقاء في الأخرة .
9ـ جمع وفرق (سُكر وصحو): والجمع معناه العبد يجتمع مع الله في الأحوال، والفرق : معناه الرّجوع إلى الحالة الإعتيادية .
10ـ الشّطحية ( الشّطحات ): وقد يكون إلهي أو حالة إرهاق نفسي .
11ـ العشق : إي العشق الإلهي.
12ـ القلب : أي القلب السّليم (يوم لاينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم) الشّعراء 88 .

مراتب الشّيوخ في التّربية والتعّليم:
1ـ المرشد الكامل: أي بير (البير الأول). 2ـ الشّيخ: المرشد أو (الخليفة). 3ـ الدّرويش، المُريد: أي المنتسب إلى الطّريقة. 4ـ الأويسية : نسبة إلى أويس القرني، أي الذي تربى على شيخ لم يره أو تربى على تربية أويس القرني.

درجات تربية النّفس في التّصوف :

1ـ النّفس الأمّارة : وتُسمى أيضاً بالنّفس النّاطقة، تأمر بالسّوء والفحشاء والشّهوات، وهي في مقام الظّلمات .
2ـ النّفس اللّوامة : تتقلّب وتتلوّن وتَلوم نفسها، وهي في مقام الأنوار .
3ـ النّفس المُلهمة : تكون مشغولاً بحُبّه لله تعالى وبأسمائه وبصفاته وفي لسانه لا إله إلاّ الله، وتُطبّق شريعة الله، وتكون في مقام الأسرار .
4ـ النّفس المُطمئنّة : وهي المُطاعة لأوامر الله تعالى، ويُحب رسول الله ، وهي طريق الأولياء، ومن صفاته: السّخاء، الإيثار، التّوكل، التّفويض، الصّبر، الحُلم، التّسليم، الرّضاء، الصّدق، الرّفق، البشاشة، الشّكر، الثّناء والعبادة، وتكون في مقام الكمال .
5ـ النّفس الرّاضيّة : وهي تكون في حالة الفناء لله، وقد رضيَ الله عنه وترجع إلى ربه راضية، ومن صفاته : الورع الخُلص، المحبّة، الأنس، الحضور، الكرامة، التّرك (الدّنيا)، النّسيان (لغير الله) وهي تؤمن بالقدر ولاتشكوا على حاله، وهي في مقام الإلتقاء .
6ـ النّفس المرضيّة : وقد رضي بالله ربّاً، وأينما تكُن تكون الله معه، وترجع إليه وهو مرضيّ عنه، ومن صفاته : تُفتح غشاء حواسه فتسمع أُذنيه به أوبحاله، وترى عينه بحاله، وتتكلّم بلسان حاله، وتمشي بحاله، فيكون الله في قلبها، وهي في مقام تجلّي الأفعال.
7ـ النّفس الكاملة : وهي تكون المرشد الكامل وصاحب الكرامات ، وقد وصل بعد مرورٍ من علم اليقين وعين اليقين إلى حقّ اليقين وفي طريقه إلى الكمال، وهي في مقام تجلّي الصّفات والأسماء.

أعلام الصّوفيّة كثيرة أذكر المشهورة منها:

1ـ رابعة العدوية. 2ـ سيدة نفيسة. 3ـ الإمام السيوطي. 4ـ إبن عطاء الله. 5ـ الشيخ الأكبر محي الدين إبن عربي. 6ـ الحلاّج. 7ـ بشر الحافي. 8ـ الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي. 9ـ الإمام أبي حامد الغزالي. 10ـ إبن الفارض. 11ـ يونس أمره. 12ـ جنيد البغدادي. 13ـ جلال الدين الرومي. 14ـ أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. 15ـ عبد الكريم بن هوزان القشيري. 16ـ أبو طالب محمد بن علي المكي. 17ـ أحمد التيجاني. 18ـ أحمد بن عجيبة. 19ـ أبو يزيد البسطامي. 20ـ عبد الكريم الجيلي. 22ـ الشيخ عبد القادر الجيلاني. 23ـ الشيخ شاه نقشبند. 24ـ الأمير عبد القادر الجزائري. 25ـ الشيخ معروف الكرخي. 26ـ عبدالقادر الخطيب. 27ـ إبراهيم بن أدهم. 28ـ إبراهيم الدّسوقي. 29ـ الشيخ شامل في القفقاس. 30ـ الشيخ عثمان بيارة في العراق.

تمام السّعادة تتم بالسّيطرة على ثلاثة أشياء:

1ـ السيطرة على قوة الغضب. 2ـ السيطرة على قوة الشهوة. 3ـ السيطرة على قوة العلم والإيمان على ضوء ميزان الإسلام.
لأنّ الإفراط في هذه الأمور معناه الوقوع في الأخطاء الكثيرة، كما في بقية الأعمال والسلوك .

معايير المتصوفيين لأجل تهئة وضبط النفس للحياة الدّنيوية والآخرية:
المعيار الناجح التي يستند إليه الإنسان في الحياة اليومية وقد أمره الله لنا كما نعلم هو القرآن الكريم والسنة النبوية. ولأجل توضيح هذا المعيار نستدلي بمثل للدلالة على ذلك، عند تشغيل المصنع أو أي مؤسسة تجارية إذا أردنا نجاحها وربحها فماذا يجب علينا من العمل:
1ـ السعي أي إشتغال العمال بجد وإخلاص وعدم تكاسلهم وتقاعسهم في العمل.
2ـ أن تكون فيها نظام وقوانين ومناهج العمل، بالإضافة إلى مراقبين ومفتشين يراقبون عمل العاملين والموظفين.
3ـ أن تكون فيها نظام العقوبات والمكافأت والترفيع لمن يستحق، وكل حسب جهده وعمله.
4ـ ولأجل الربح والنجاح أو الخسارة والفشل في المؤسسة، علينا أن نعرف نسبة الربح السنوي، رأسمال الشركة مع الجهد لو فرضناهما بنسبة 100 فعلى الشركة أن تربح بالصافي بعد إخراج كافة المصروفات على الأقل 50% فهذا يعني أن المصنع أو الشركة تستطيع إدامة نفسها فقط، أما إذا كانت أقل من هذه النسبة معناها أنها في خسارة ومحمكوم عليها بالإفلاس والفشل. لأن الربح المعمول في الشركات على الأقل 100%. بعد إخراج كافة مصروفات الشركة.
ومثل ذلك نسبة نجاح الطالب في الإمتحانات عليه أن يحصل على الأقل 50%، فالذي لم يحصل هذه الدرجة يكون جزاءه هو الرسوب في الدروس. ولله المثل الأعلى في تصوير المؤمن العامل والناجح عند تطبيق أوامر الله تعالى وقوانينه. يحصولون على الفلاح والنجاة.
ومثل ذلك والدول والبلدان إذا آمنت بالله تعالى وطبقت أوامره أكثر من نصف عبادهم، يكونوا من القرية الصالح أهلها ويستحقون كل الخير والآمان، وإلاّ فلا فيعذبهم الله العذاب الأكبر. كما فسق إبليس وفرعون هامان ونمرود وغيرهم من قبلهم فطردهم من رحمته ولعنهم إلى يوم القيامة.

كيف يستطيع الإنسان من الوصول إلى رضاء الخالق:

1ـ وضع برامج ومنهج في كيفية إجراء العبادات والعمل الصالح بشكلها الصحيح، وأن يكون حجتنا ومصدرنا القرآن والسنة والمصادر الموثوقة.
2ـ الإجتهاد والسعي بكل ما في وسعه. كما قال تعالى (لايكلف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما إكتسبت) . لأن الوصول إلى السلعة الغالية أي الجنة ليست سهلة.
3ـ إن أمكن الإلتزام بشيخ أو عالم أو مرشد جليل وموثوق، فيتعلمون ما لم يستطعيعوا تعلمهُ من دقائق العلوم والأمور، ثم يكتمل نواقصهم بقدر ما، وبعدها يسهل عليهم التقدم والإبداع. فللأستاذ والمرشد دور مهم في تسهيل وتعليم الأمور الأساسية للمواضيع بشكلها الصحيح.
وقد يظهر مرشدون منافقون وحذار من أن نصدقهم لأنهم يعلمون طلابهم التفرقة القومية والطائفية والمذهبية، كما هذا شيء محرم في ديننا الإسلامي ثم ليس من أخلاق وصفات المرشد الجليل.

كتب التّصوّف والأخلاق:

1ـ مدخل إلى التصوف الإسلامي ـ للدكتور أبو الوفاء التفتازاني. 2ـ تبليس إبليس ـ لإبن الجوزي. 3ـ مدارج السالكين ـ لإبن قيم الجوزية. 4ـ كتب ورسائل ـ للشيخ إبن العربي. 5ـ مثنوي ـ لجلال الدين الرومي. 6ـ قوت القلوب ـ لأبي طالب المكي. 7ـ كتب الحارث المحاسبي. 8ـ مفتاح القلوب ـ لمحمد نوري أفندي. 9ـ فصوص الحكم، الفتوحات المكية ـ لإبن عربي. 10ـ المتفرقات المأثورة عن الجنيد البغدادي والشبلي ومالك بن دينار وأبي يزيد البسطامي. 11ـ حقائق عن التصوف ـ لعبد القادر عيسى. 12ـ تصفية القلوب ـ للإمام يحيى اليماني الدّمار. 13ـ الصوفية في الهماهم ـ للمطاوي. 14ـ رسائل المسترشدين ـ لعبد الفتاح أبو غدة. 15ـ شرح نازل السّائرين ـ لعفيف الدين التلمساني. 16ـ إحياء علوم الدين ـ للإمام الغزالي. 17ـ رسائل ـ لإبن عربي. 18ـ حلية الأولياء ـ للأصبهاني. 18ـ جامع كرامات الأولياء ـ للإمام يوسف بن إسماعيل النبهاني. 19ـ منهاج القاصدين ـ للإمام إبن الجوزي. 20ـ مختصر منهاج القاصدين ـ للإمام أحمد محمد بن قدامة القدسي.

والله ولي التوفيق
__________________
(إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء إنما أمرهم الى الله ثم ينبؤهم بما كانوا يفعلون) صدق الله العظيم.
Category: 0 komentar

حقيقة علم التصوف وأقوال العلماء والعارفين فيه

حقيقة علم التصوف وأقوال العلماء والعارفين فيه :

إن حقيقة علم التصوف كما قال الإمام الشعراني رحمه الله تعالى في كتابه الأنوار القدسية : هو العمل بالعلم والشريعة الإسلامية على وجه الإخلاص والصدق , ولو رجعت إلى رجال التصوف الأوائل الذين أسسوه كانوا كلهم علماء عاملين دعاة إلى الله ساروا إلى الله بالكتاب والسنة المطهرة فلذلك ظهرت أنوارهم وبقيت آثارهم فالتصوف حقيقة أن تتعلم العلم الشريف الذي هو فرض عين على كل مسلم ومسلمة ثم يعمل بهذا العلم الذي تعلمه ثم يسعى لاكتساب الصدق والإخلاص وذلك يكون بالاستعانة بالله تعالى والعكوف على الذكر والعبادة لتصفية الروح وتزكية النفس وشفاء القلب السقيم فلا تصوف بدون علم ولا ينفع العلم بلا عمل ومن قال بغير هذا فهو ليس من التصوف في شئ ولكي يتوضح معنى التصوف وحقيقته لابد من سرد أقوال بعض العلماء والصالحين التي تبين لنا حقيقة التصوف وإليك بعض الأقوال :

فهذا هو إمام أهل السنة الأمام احمد بن حنبل رحمه الله يقول : ( لولده عبد الله يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة ويقول عن الصوفية لا أعلم أقواماً أفضل منهم ) كتاب تنوير القلوب ص 405 وغذاء الألباب لشرح منظومة الآداب للسفاريني 1\120

وهذا هو حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله يقول : ( ولقد علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرهم أحسن السير وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق ) . كتابه المنقذ من الضلال صفحة 49

وهذا هو سلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمة الله يقول : ( قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تتهدم دنيا وأخرى وقعد غيرهم على الرسوم ) كتاب نور التحقيق للشيخ حامد صغر ص 96

ويقول الأمام مالك رحمة الله تعالى :) من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن جمع بينهما فقد تحقق ) من حاشية العلامة على العدوي على شرح الأمام الزرقاني على متن العزبة في الفقه المالكي , وشرح عين العلم وزين الحلم للأمام ملا علي قاري .

ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : ( حبب إلى من دنياكم ثلاث : ترك التكلف وعشرة الخلق بالتلطف والإقتداء بطريق أهل التصوف ) . من كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للأمام العجلوني

وهذا هو الأمام الحجة شيخ الشافعية النووي رحمه الله وهو ثقة بإجماع الأمة يقول : ( أصول طريق التصوف خمسة : تقوى الله في السر والعلانية , إتباع السنة في الأقوال والأفعال , الأعراض عن الخلق في الإقبال والأدبار , الرضا عن الله تعالى في القليل والكثير , الرجوع إلى الله في السراء والضراء ) كتاب مقاصد الإمام النووي والتوحيد والعبادات وأصول التصوف ص 20

قال العلامة الكبير والمفسر الشهير الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى : الباب الثامن في أحوال الصوفية " : أعلم أن أكثر من حصر فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق إلى معرفة الله تعالى هو التصفية والتجرد من العلائق البدنية , وهذا طريق حسن , وقال أيضاً : والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية , ويجتهدون ألا يخلو سرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم وأعمالهم , منطبعون على كمال الأدب مع الله عز وجل وهؤلاء هم خير فرق الآدميين . في كتابه اعتقادات فرق المسلمين والمشركين

وتحدث الأمام أحمد ابن تيمية رحمة الله تعالى عن تمسك الصوفية بالكتاب والسنة فقال : ( فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشايخ السلف مثل الفضيل بن عياض , وإبراهيم بن أدهم , وأبي سليمان الدارني , ومعروف الكرخي , والسري السقطي , والجنيد بن محمد , وغيرهم من المتقدمين , مثل الشيخ عبد القادر الجيلاني, والشيخ حماد , والشيخ أبي البيان , وغيرهم من المتأخرين فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهواء أو مشى على الماء أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين , بل عليه أن يعمل المأمور ويدع المحظور إلى أن يموت . وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف , وهذا كثير من كلامهم ) . الجزء العاشر من مجموع فتاويه

وقال تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى تحت عنوان الصوفية : حياهم الله وبياهم وجمعنا في الجنة نحن وإياهم وقد تشبعت الأقوال فيهم تشعباً ناشئاً عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها , بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يصح الوقف عليهم لأنه لا حد لهم . والصحيح صحته , وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة .... ثم تحدث عن تعاريف التصوف إلى أن قال : والحاصل أنهم أهل الله وخاصته الذين ترتجي الرحمة بذكرهم ويستنزل الغيث بدعائهم , فرضي الله عنهم وعنا بهم . كتابه معيد النعيم ومبيد النقم

وهذا هو الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى يقول : إن كثيراً من الجُهَّال يعتقدون في الصوفية أنهم متساهلون في الإتباع والتزام ما لم يأت في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون وحاشاهم ( الصوفية ) من ذلك أن يعتقدوه أو يقولوا به فأول شي بنوا عليه طريقهم إتباع السنة واجتناب ما خالفها , الاعتصام لشاطبي.

وهذا هو الإمام السيوطي رحمه الله تعالى يقول : أن التصوف في نفسه علم شريف وأن مداره على أتباع السنة وترك البدع وعلمت أيضاً أنه قد كثر الدخيل فيه من قوم تشبهوا بأهله وليسوا منهم فأدخلوا فيه ما ليس منه فأدى ذلك إلى إساءة الظن بالجميع , كتاب تأييد الحقيقة العلية للسيوطي ص57 .

وقال الإمام المحاسبي رحمه الله تعالى : ( فأصبحت راغباً في مذهبهم , مقتبساً من فوائدهم قابلا لآدابهم , محباً لطاعتهم , لا اعدل بهم شيئاً , ولا أوثر عليهم أحداً , ففتح الله لي علما اتضح لي برهانه , وأنار لي فضله , ورجوت النجاة لمن اقرَّ به أو انتحله , وأيقنت بالغوث لمن عمل به , ورأيت الاعوجاج فيمن خالفه , ورأيت الرَّيْن متراكماً على قلب من جهله وجحده ورأيت الحجة العظمى لمن فهمه , ورأيت انتحاله والعمل بحدوده واجباً علي فاعتقدته في سريرتي ,وانطويت علية بضميري , وجعلته أساس ديني وبنيت عليه أعمالي وتقلَّبْت فيه بأحوالي وسألت الله عز وجلَّ أن يوزِعَني شكر ما أنعم به علي وان يقويني علىَّ القيام بحدود ما عرَّفني به , مع معرفتي بتقصيري في ذلك , وأني لا أدرك شكره أبداً ) كتاب الوصايا ص 27 _32 للأمام أبي عبد الله الحارث المحاسبي المتوفى 243هـ .

وقال ابن خلدون رحمه الله تعالى في علم التصوف : ( هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة , وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريق الحق والهداية , وأصلها العكوفُ على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى , والإعراضُ عن زخرف الدنيا وزينتها , والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه , والانفرادُ عن الخلق في الخلوة للعبادة وكان ذلك عاماً في الصحابة والسلف , فلمَّا فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده , وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا , اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية ) مقدمة ابن خلدون ص 328 .

ويقول ابن عابدين رحمة الله تعالى : ( ولا كلام لنا مع الصُدَّق من ساداتنا الصوفية المبرئين عن كل خصلة رديَّة , فقد سئل إمام الطائفتين سيدنا الجنيد : إن أقواما يتواجدون ويتمايلون ؟ فقال دعوهم مع الله تعالى يفرحون , فإنهم قوم قطعت الطريق اكبادَهم , ومزَّق النصبُ فؤادهم , وضاقوا ذرعا فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم ) . الرسالة السابعة , شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل ص 172_173 للفقيه الكبير ابن عابدين

وقال أبو الحسن الندوي رحمه الله في كتابه المسلمون في الهند : يقول أبو الحسن الندوي في كتابه المسلمون في الهند: " إن هؤلاء الصوفية كانوا يبايعون الناس على التوحيد والإخلاص واتباع السنة، والتوبة عن المعاصي وطاعة الله ورسوله، ويحذرون من الفحشاء والمنكر والأخلاق السيئه والظلم والقسوة ويرغبونهم في التحلي بالأخلاق الحسنه والتخلي عن الرذائل مثل الكبر والحسد والبغضاء والظلم وحب الجاه، وتزكية النفس وإصلاحها، ويعلمونهم ذكر الله والنصح لعباده والقناعه والإيثار، وعلاوة على هذه البيعه التى كانت رمز الصله العميقه الخاصه بين الشيخ ومريديه إنهم كانوا يعضون الناس دائما، ويحاولون أن يلهبوا فيهم عاطفة الحب لله سبحانه، والحنين إلى رضاه، ورغبة شديده لإصلاح النفس وتغيير الحال

اعتقد أن أقوال هؤلاء العلماء بينت وبشكل واضح حقيقة التصوف وبينت أن التصوف هو علم شريف ومستمد من الشرع وقائم على الشرع ولا يخرج عن الشرع فكيف يأتي سفيه ويقول أن التصوف علم مبتدع وليس له أصل في الشريعة وهو زندقة ورجاله زنادقة أعتقد أن هذا الكلام لا يخرج إلا من جاهل وحتى لا يأتي احد ويسرد لنا أقوال بعض المتصوفة التي تخلف الشرع ويحتج علينا بها فسنذكر أقوال رجال التصوف المعتمدين الكبار رحمهم الله تعالى لنبين حقيقة التصوف بشكل واضح وجلي فإليك أقوال العارفين أئمة التصوف بل ومؤسسي علم التصوف رحمهم الله تعالى :

فهذا هو سلطان الأولياء والعارفين سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله يقول :كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة هي زندقة , طر إلى الحق عزَّوجلَّ بجناحي الكتاب والسنة ادخل عليه ويدك في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك العبادات المفروضة زندقة وارتكاب المحظورات معصية . الفتح الرباني ص 179 . ويقول كل باطن خالف ظاهراً فهو باطل

وهذا الشيخ أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر باذي رحمه الله يقول: أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة وترك الهواء والبدع , وتعظيم حرمات المشايخ ورؤية أعذار الخلق , وحسن صحبة الرفقاء , والقيام بخدمتهم , واستعمال الأخلاق الجميلة ,والمداومة على الأوراد , وترك ارتكاب الرخص والتأويلات , وما ضل احدٌ ف بهذا الطريق إلا بفساد الابتداء يؤثر في الانتهاء , طبقات الصوفية ص 488

وقال الشيخ أبو بكر الكتاني محمد بن علي رحمه الله : التصوف خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف , طبقات الصوفية ص 145

وقال سيد الطائفتين العارف بالله أبو القاسم الجنيد البغدادي رحمه الله تعالى : الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته ,فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه , طبقات الصوفة ص 159 .

ويقول : ( من لم يحفظ القران ولم يكتب الحديث لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة )

وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عن الصوفي : إنَّ سالك سبيل الله قليل والمدعي فيه كثير ونحن نعرفك علامتين له , الأولى : أن تكون جميع أفعاله موزونة بميزان الشرع موقوفة على توفيقاته إيرادا وإصدارا وإقداما وإحجاما إذ لا يمكن سلوك هذا السيل إلا بعد التلبس بمكارم الشريعة كلها والثانية : لا يصل فيه إلا من واظب على جملة من النوافل فكيف يصل إلية من أهمل الفرائض .

وقد أثر عن السري السقطي رحمه الله تعالى أنه كان يقول: التصوف اسم لثلاثة معاني هو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعة ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله ويقول : المتصوف لا يتكلم بباطن علم ينقضه علية ظاهر الكتاب والسنَّة .

وورد عن العارف بالله الشيخ أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى أنه يقول : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة .

ويقول أبو الحسن الشاذلي رحمة الله : إذا تعارض كشفك مع الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة ودع الكشف وقل لنفسك أنَّ الله تعالى ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة ولم يضمنها في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة إلا بعد عرضها علي الكتاب والسنة إلى غير ذلك من الأقوال الكثيرة التي تبين إن الاستقامة على الشريعة المطهرة هي أفضل من أي كرامة .

وقال الشيخ محيي الدين بن عربي قدس سره : لا يرتجي الوصول من لم يتبَّع الرسول صلى الله عليه وسلم .

وقال ابن عطاء الله السكندري رحمه الله : من ألزم نفسه آداب السنة نوَّر الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه .

وقال الإمام سهل بن عبد الله التستري رحمه الله : أصول طريقتنا ـ أي منهج الصوفية ـ سبعة : التمسك بالكتاب , والاقتداء بالسنة , وأكل الحلال , وكف الأذى , وتجنب المعاصي , لزوم التوبة , وأداء الحقوق .

وقال أبو حفص احد كبار الصوفية : من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا يعد في ديوان الرجال .

وورد عن العارف بالله الشيخ أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى أنه يقول : قد درج أشياخ الطريق كلهم على أن أحداً منهم لا يتصدر في الطريق إلا بعد تبحره في علوم الشريعة وقال الإمام أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى في مقدمة رسالته المشهورة متحدثاً عن الصوفية : ( جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه , وفضَّلهم على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم وجعل قلوبهم معادن أسراره واختصَّهم من بين الأمة بطوالع أنواره , فهم الغياث للخلق , والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق بالحق . صفَّاهم من كدورات البشرية , ورقَّاهم إلى محل المشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الأحدية , ووفَّقهم للقيام بآداب العبودية , وأشهدهم مجاري أحكام الربوبية , فقاموا بأداء ما عليهم من واجبات التكليف وتحققوا بما مَنَّة سبحانه لهم من التقليب والتصريف , ثم رجعوا إلى الله سبحانه وتعالى بصدق الافتقار ونعت الانكسار , ولم يتَّكِلوا على ما حصل منهم من الأعمال أو صفا لهم من الأحوال , علما منهم بأنه جلَّ وعلاَّ يفعل ما يريد ويختار من يشاء من العبيد , لا يحكم عليه خلق , ولا يتوجه عليه لمخلوق حق ثوابه ابتداء فضل , وعذابه حكم بعدل , وأمره قضاء فصل ) . الرسالة القشيرية للأمام أبي القاسم القشيري ص2.

هذا شي من أقوال أئمة التصوف وأعلام الصوفية ونجدها كلها تدور حول إتباع الكتاب والسنة والابتعاد عما يخالفهما وكلها تدعو إلى مكارم الأخلاق , وإلى الخوف من الله تعالى , وإلى تقواه وابتغاء رضاه , تدعو إلى السخاء والحاصل أنها تدعو إلى جماع الخير وتنهي عن جماع الشر وفي هذا تبين لنا حقيقة التصوف وهي أنه علم يقصد به صلاح المسلم والوصول إلى رضا الله والالتزام بالشريعة وترك ما خالفها بالكلية وهذه هي غاية خلق الإنسان على هذه الأرض وفي هذا بيان واضح لمن أراد أن يتعرف على حقيقة التصوف . فهل فيما ذكر شئ لا يرضاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟! هل في هذا مالا يرضي العقل والدين ؟! اعتقد لا فهذا هو التصوف وهؤلاء هم الصوفية وما خالف هذا نضربه عرض الجدار بل ونضربه بنعالنا ونطئ علية تحت الثرى .

واختم بقول سيدي الشيخ العارف بالله عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه : ( طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة فمن خالفهما فليس منا ) وفي هذا القدر كفاية لمن أراد أن يعرف حقيقة التصوف والصوفية . فإن كان هذا هو التصوف فأي علم اشرف من هذا العلم والله أعلم .

Category: 0 komentar

نشأة علم التصوف

نشأة علم التصوف


يقول الدكتور أحمد عَلْوَشْ: (قد يتساءل الكثيرون عن السبب في عدم انتشار الدعوة إلى التصوف في صدر الإسلام، وعدم ظهور هذه الدعوة إلا بعد عهد الصحابة والتابعين ؛ والجواب عن هذا: إنه لم تكن من حاجة إليها في العصر الأول، لأن أهل هذا العصر كانوا أهل تقوى وورع، وأرباب مجاهدة وإقبال على العبادة بطبيعتهم، وبحكم قرب اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يتسابقون ويتبارون في الاقتداء به في ذلك كله، فلم يكن ثمَّة ما يدعو إلى تلقينهم علماً يرشدهم إلى أمرٍ هُم قائمون به فعلاً، وإنما مثلهم في ذلك كله كمثل العربي القُحِّ، يعرف اللغة العربية بالتوارث كابراً عن كابر؛ حتى إنه ليقرض الشعر البليغ بالسليقة والفطرة، دون أن يعرف شيئاَ من قواعد اللغة والإعراب والنظم والقريض، فمثل هذا لا يلزمه أن يتعلم النحو ودروس البلاغة، ولكن علم النحو وقواعد اللغة والشعر تصبح لازمة وضرورية عند تفشي اللحن، وضعف التعبير، أو لمن يريد من الأجانب أن يتفهمها ويتعرف عليها، أو عندما يصبح هذا العلم ضرورة من ضرورات الاجتماع كبقية العلوم التي نشأت وتألفت على توالي العصور في أوقاتها المناسبة.

فالصحابة والتابعون ـ وإن لم يتسموا باسم المتصوفين ـ كانوا صوفيين فعلاً وإن لم يكونوا كذلك اسماً، وماذا يراد بالتصوف أكثر من أن يعيش المرء لربه لا لنفسه، ويتحلى بالزهد وملازمة العبودية، والإقبال على الله بالروح والقلب في جميع الأوقات، وسائر الكمالات التي وصل بها الصحابة والتابعون من حيث الرقي الروحي إلى أسمى الدرجات فهم لم يكتفوا بالإقرار في عقائد الإيمان، والقيام بفروض الإسلام، بل قرنوا الإقرار بالتذوق والوجدان، وزادوا على الفروض الإتيان بكل ما استحبه الرسول صلى الله عليه وسلم من نوافل العبادات، وابتعدوا عن المكروهات فضلاً عن المحرمات، حتى استنارت بصائرهم، وتفجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم، وفاضت الأسرار الربانية على جوانحهم. وكذلك كان شأن التابعين وتابعي التابعين، وهذه العصور الثلاثة كانت أزهى عصور الإسلام وخيرها على الإطلاق، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "خير القرون قرني هذا فالذي يليه والذي يليه" ["خير الناس قرني هذا ثم الذين يلونهم.." أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات. وفي "صحيح مسلم" في فضائل الصحابة عن ابن مسعود رضي الله عنه].

فلما تقادم العهد، ودخل في حظيرة الإسلام أُمم شتى، وأجناس عديدة، واتسعت دائرة العلوم، وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص؛ قام كل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أكثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه، وعلم التوحيد، وعلوم الحديث، وأصول الدين، والتفسير، والمنطق، ومصطلح الحديث، وعلم الأصول، والفرائض "الميراث" وغيرها..

وحدث بعد هذه الفترة أن أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً، وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية، وبالقلب والهمة، مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف، وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم، ولم يكن ذلك منهم احتجاجاً على انصراف الطوائف الأخرى إلى تدوين علومهم ـ كما يظن ذلك خطأً بعض المستشرقين ـ بل كان يجب أن يكون سداً للنقص، واستكمالاً لحاجات الدين في جميع نواحي النشاط، مما لا بد منه لحصول التعاون على تمهيد أسباب البر والتقوى" ["المسلم مجلة العشيرة المحمدية" عدد محرم 1376هـ. من بحث: التصوف من الوجهة التاريخية للدكتور أحمد علوش، وهو من الرواد الأوائل الذين نقلوا حقائق التصوف الإسلامي إلى اللغات الأجنبية، وقد ألف فضيلته كتاباً باللغة الإنكليزية عن التصوف الإسلامي، كان له أكبر الأثر في تصحيح الأفكار والرد على المستشرقين كما ألف كتابه "الجامع" عن الإسلام الذي رد فيه على التهم المفتراة على دين الله، وكان له أثره البعيد في خدمة هذا الدين].

وقد بنى أئمة الصوفية الأولون أصول طريقتهم على ما ثبت في تاريخ الإسلام نقلاً عن الثقات الأعلام.

أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف ؟ وهل هو بوحي سماوي ؟ فأجاب:

(أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بيَّنها واحداً واحداً ديناً بقوله: "هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [جزء من حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه] وهو الإسلام والإيمان والإحسان.

فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"...

ثم قال السيد محمد صديق الغماري في رسالته تلك: (فإنه كما في الحديث عبارة عن الأركان الثلاثة، فمن أخل بهذا المقام(الإحسان) الذي هو الطريقة، فدينه ناقص بلا شك لتركه ركناً من أركانه. فغاية ما تدعو إليه الطريقة وتشير إليه هو مقام الإحسان؛ بعد تصحيح الإسلام والإيمان) ["الانتصار لطريق الصوفية" ص 6 للمحدث محمد صديق الغماري].

قال ابن خلدون في مقدمته:

(وهذا العلم ـ يعني التصوف ـ من العلوم الشرعية الحادثة في الملَّة ؛ وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عامَّاً في الصحابة والسلف. فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) ["مقدمة ابن خلدون" علم التصوف ص 329].

ويعنينا من عبارة ابن خلدون الفقرة الأخيرة، التي يقرر فيها أن ظهور التصوف والصوفية كان نتيجة جنوح الناس إلى مخالطة الدنيا وأهلها في القرن الثاني للهجرة، فإن ذلك من شأنه أن يتخذ المقبلون على العبادة اسماً يميزهم عن عامة الناس الذين ألهتهم الحياة الدنيا الفانية.

يقول أبو عبد الله محمد صديق الغماري: (ويَعْضُدُ ما ذكره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذكره الكِنْدي ـ وكان من أهل القرن الرابع ـ في كتاب "ولاة مصر" في حوادث سنة المائتين: إنه ظهر بالاسكندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف. وكذلك ما ذكره المسعودي في "مروج الذهب" حاكياً عن يحيى بن أكثم فقال: إن المأمون يوماً لجالس، إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب، فقال: يا أمير المؤمنين! رجل واقفٌ بالباب، عليه ثياب بيض غلاظ، يطلب الدخول للمناظرة، فعلمت أنه بعض الصوفية. فهاتان الحكايتان تشهدان لكلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف. وذُكر في "كشف الظنون" أن أول من سمي بالصوفي أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة خمسين ومئة) ["الانتصار لطريق الصوفية" للمحدث الغماري ص17 ـ 18].

وأورد صاحب "كشف الظنون" في حديثه عن علم التصوف كلاماً للإمام القشيري قال فيه: (اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية عِلْمٍ سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة، ثم اختلف الناس وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس ـ ممن لهم شدة عناية بأمر الدين ـ الزهاد والعُبَّاد، ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً، فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة) ["كشف الظنون" عن أسماء الكتب والفنون، لحاجي خليفة ج1/ص414].

من هذه النصوص السابقة، يتبين لنا أن التصوف ليس أمراً مستحدثاً جديداً؛ ولكنه مأخوذ من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياة أصحابه الكرام، كما أنه ليس مستقى من أُصول لا تمت إلى الإسلام بصلة، كما يزعم أعداء الإسلام من المستشرقين وتلامذتهم الذين ابتدعوا أسماءً مبتكرة، فأطلقوا اسم التصوف على الرهبنة البوذية، والكهانة النصرانية، والشعوذة الهندية فقالوا: هناك تصوف بوذي وهندي ونصراني وفارسي...

يريدون بذلك تشويه اسم التصوف من جهة، واتهام التصوف بأنه يرجع في نشأته إلى هذه الأصول القديمة والفلسفات الضالة من جهة أخرى، ولكن الإنسان المؤمن لا ينساق بتياراتهم الفكرية، ولا يقع بأحابيلهم الماكرة، ويتبين الأمور، ويتثبت في البحث عن الحقيقة، فيرى أن التصوف هو التطبيق العملي للإسلام، وأنه ليس هناك إلا التصوف الإسلامي فحسب.


Category: 0 komentar

-Kepentingan Ilmu Tasawuf

Kepentingan Ilmu Tasawwuf

Assalamualaikum Warahmatullah wabarokatuh

Segala puji bagi Allah,Tuhan sekalian alam.Selawat serta salam atas
Junjungan Mulia Nabi Muhammad S.A.W, keluarga serta sahabat Baginda
sekaliannya.

Ilmu Tasawwuf merupakan salah satu cabang ilmu-ilmu islam selain
daripada ilmu akidah dan juga ilmu syariat(fiqh). Ia merupakan suatu
ilmu yang perlu dipelajari oleh setiap muslim demi kesempurnaan
sesuatu ibadah yang dilakukan.
Oleh itu, ilmu tasawwuf ini harus difahami berlandaskan tuntutan Al
Quran dan Sunnah, agar kita tidak tergelincir menjadi kaum yang
memahami secara melampau berkaitan ilmu tasawwuf ini seperti ada
orang yang mendalaminya supaya mendapat kelebihan kelebihan tertentu
seperti kebal, dapat terbang di udara, berjalan di atas air dan
sebagainya. Kita tidak menolak karamah yang diberikan Allah, tetapi
janganlah karamah itu yg menjadi tujuan utama.

Di dalam kesempatan ini, marilah kita sama sama meneliti beberapa
kepentingan dan tujuan tujuan mendalami ilmu tasawwuf. Antara
kepentingan dan tujuan mendalami ilmu tasawwuf adalah :

1. Agar ummat islam dapat menjalani hidup dengan baik dan
seimbang selaras dengan identiti mereka yang difirmankan Allah Taala
(maksud): "dan demikianlah kami telah menjadikan kamu satu ummat
pertengahan"(143:Al Baqarah).

Ummat pertengahan adalah ummat yang bersikap sederhana dalam urusan
kehidupan,tidak terlebih dan tidak terkurang. Mereka dapat
mengimbangi antara urusan dunia dan urusan akhirat. Mereka mengambil
kedua-duanya tetapi mereka mengutamakan akhirat kerana akhirat
itu "khairun wa abqo". Mereka tidak mengabaikan dunia, malah
menjadikan dunia sebagai "mazraa'tul akhirat".

Mereka sedar jika mereka tidak menguasai dunia nescaya ianya akan
dikuasai oleh ummat lain yang akan mengancam keselamatan ummat islam
dan keutuhan syariat islam itu sendiri.Sebagaimana yang dapat kita
lihat pada hari ini,kuasa kuffar laknatullah sedang menggayang
daging ummat islam seluruh dunia terutama di palestin, iraq,
afghanistan dan sebagainya.

2. Agar ummat islam bukan hanya ummat yang berdoa semata mata
kepada Allah tanpa adanya usaha yang bersunguh sungguh. Mereka tidak
semata mata berdoa tetapi mereka terus berusaha kerana mereka faham
maksud firman Allah Taala ( maksud): "Sesungguhnya Allah tidak akan
mengubah nasib suatu kaum sehingga kaum itu sendiri yang berusaha
mengubahnya"(11:ArRa'd).

Mereka juga faham apa yang dilarang oleh Saidina Umar r.a "janganlah
seseorang daripada kamu duduk tanpa berusaha mencari rezeki sambil
berdoa"Ya Allah, kurniakan rezeki kepadaku" maka sesungguhnya kamu
mengetahui bahawa langit tidak menurunkan hujan emas dan perak".

3. Agar kita memahami dan mengerti tentang pengertian ibadah
itu sendiri dalam lingkungan yang luas.Mereka memahami ibadat itu
sebagaimana yang tersebut dalam hadis nabi s.a.w daripada Abi said
Al khudri, sabda nabi (maksud) "peniaga yang benar sifatnya lagi
amanah adalah bersama sama para nabi,para siddiqin dan para
syuhada'" (riwayat attirmizi).

Dr. Yusuf Al Qardawi dalam bukunya " Al Ibadah Fi Islam" telah
memetik apa yang ditulis oleh Syaikh Islam ibnu Taimiah dalah
risalahnya "Al Ubudiah", katanya "ibadah adalah satu nama yang
merangkumi bagi semua perkara yang dikasihi dan diredhai Allah
daripada perkataan-perkatan dan perbuatan-perbuatan, batinnya dan
zahirnya, sembahyang,zakat,puasa,haji,bercakap benar,menunaikan
amanah,berbuat baik pada ibubapa, menghubung silaturrahim,setia pada
janji, menyuruh berbuat baik, baik pada jiran tetangga, anak
yatim,orang musafir, orang miskin, hamba sahaya dan
binatang,berdoa,berzikir,membaca dan seumpamanya itu adalah ibadah.

Begitu juga cintakan Allah dan rasulNya, takutkan Allah, kembali
kepadaNya, ikhlas beragama kepada Allah, sabar terhadap hukumanNya,
syukur atas nikmatNya, redha dengan qada'Nya, bertawakkal padaNya,
berharap pada rahmatNya, takut pada azabNya dan seumpama itu adalah
beribadah kepada Allah."

4. Memahami benar-benar pengertian sebenar zuhud,uzlah dan
tawakkal. Dengan itu tidak menjadikan mereka lemah, tidak menjadikan
mereka miskin dan makan bantuan orang lain, tidak menjadikan meraka
jahil bebal dan mereka tidak dikuasai oleh orang kafir tetapi mereka
menguasai orang kafir. Mereka sanggup berkorban bukan dikorbankan
sebagaimana yang berlaku pada ummat islam hari ini.

5. Dengan kefahaman yang benar terhadap tasawwuf ini
berlandaskan Al Quran, Sunnah dan sirah rasul dan disusuli dengan
penghayatan, meletakkan ummat islam sebagai sebaik baik ummat. Dan
pada ketika itu, ummat umat lain akan tertarik dan terpesona
dengan "khairun ummat" ini dan seterusnya akan berlakulah apa yang
difirmankan Allah Taala (maksud) "Apabila telah datang pertolongan
Allah dan kemenangan, kamu melihat manusia masuk ke dalam agama
Allah beramai-ramai"
(1-2 : An Nasr).

Sebagai kesimpulannya, kemunduran ummat islam tidak boleh
dipersalahkan kepada ulama' ulama' tasawwuf, mereka menekankan agar
manusia bencikan dunia kerana mereka bimbang bila manusia memiliki
dunia, mereka akan lupa daratan.Berkata Sayid Ahmad Al Badawi "orang
boleh kaya dunia tetapi nabi s.a.w melarang kita cintakan dunia,
seperti nabi Sulaiman a.s. dan para sahabat r.a yang kaya, kita
harus menundukkan dunia, dunia tidak boleh diletak di dalam hati".

Mereka ( ulama' tasawwuf) mendesak agar beruzlah kerana bimbang
terhadap mereka yang rapuh imannya, yang tiada ketahanan jiwa dan
kurang takwa, kemungkinan akan terpengaruh dengan masyarakat yang
sudah rosak tamadunnya. Mereka bertindak demikian untuk
menyelamatkan mereka yang lemah agar tidak musnah.

Oleh itu, untuk memiliki dunia, setiap orang islam mesti mempunyai
ilmu, iman yang kuat, takwa, kesabaran, ketahanan, keikhlasan dan
kesedaran betapa pentingnya akhirat berbanding dunia. Dunia hanya
batu loncatan sahaja untuk ke akhirat.

Wassalam.

Rujukan :

1. Kitab Minhajul Abidin karangan Imam Al Ghazali
Bab sepatah kata penterjemah
Penterjemah : Hj. Engku Ali engku Endut
Cetakan ASPIRASI TERAS SDN BHD, Terengganu.

2. Terjemahan Al Hikam ( karangan As syaikh Ibnu atho illah )
Penterjemah : H. Saleim Bahreisy
Penerbit : Victoria agencie, KL.


di nukil dari:
------------------------ Yahoo! Groups Sponsor --------------------~-->
Join modern day disciples reach the disfigured and poor with hope and healing
http://us.click.yahoo.com/lMct6A/Vp3LAA/i1hLAA/wpWolB/TM
--------------------------------------------------------------------~->
Category: 0 komentar

-Syarat Belajar Ilmu Tasawuf

Syarat Belajar Ilmu Tasawuf



Telah menyebut oleh Al-Arif Al-Rabbani Kamil Mukamil Wali Qutub Sheikh Abi Madyan r.a. dalam kitabnya “Kanzul Manan” sebagaimana berikut;Tiada patut mendengar bagi Ilmu ini (Thoriqat / Tasawuf) melainkan bagi orang yang bersifat dengan empat sifat ini iaitu;
Zahid dengan meninggalkan segala yang lebih daripada yang halal
Ilmu Syariat yang membaikkan zhohirnya,
Tawakkal dan
Keyakinan kepada Allah dan Rasul

Inilah syarat-syarat utama yang perlu dimiliki oleh seseorang yang ingin mengikut jalan atau thoriqat Ilmu Tasauf ini. Tegasnya bagi sesiapa yang ingin belajar atau menuntut ilmu ini, atau mendengar ilmu ini, membicara dan membahaskan ilmu ini, mereka hendaklah memperlengkapkan diri mereka dengan empat perkara tersebut. Tanpa salah satu atau mana-mana dari empat syarat-syarat yang tersebut itu, maka tidaklah patut bagi seseorang itu mendengar apatah lagi memperkatakan sesuatu mengenai Ilmu Tasauf ini.1. Zahid.

Adalah makna zahid ialah meninggalkan segala yang lebih-lebih daripada yang halal. Ini adalah kerana seorang yang Salik itu merupakan orang musafir kepada Tuhannya. Maka manakala jika ada sertanya sesuatu yang melebihi dari kadar keperluan dan hajatnya dalam perjalanannya, nescaya ianya akan menjadi penegah dan penghalang untuknya melangkahkan kaki. Ini adalah kerana Hadrat Haq Subhanahuwa Taala itu diharamkan masuk atas orang yang membawa di belakangnya sesuatu tanggungan(sangkutan keduniaan).

Dalam erti kata yang lain, hendaklah disucikan tangannya daripada mengambil sesuatu yang lebih daripada dunia dan disucikan hatinya daripada berhadap kepadaNya kerana adalah pada Hadrat yang Qudsi itu ditegahkan masuk orang yang penuh hatinya dengan Akdar dunia yang Masyiwallah(sesuatu selain daripada Allah) seperti kata Sheikh Ibni Athoillah As-Kandari;
Bagaimana terang bercahaya hatinya sedangkan segala rupa Akuan(cita-cita dunia) termeteri pada muka cerminnya atau;
Bagaimana ia suka berjalan kepada Allah Taala padahal tertambat dengan segala keinginan syahwatnya atau;
Bagaimana ia loba masuk pada Hadrat Allah Taala sedangkan ia tiada bersuci dari segala junub kelalaiannya atau;
Bagaimana ia harap hendak faham akan keindahan Asror atau rahsia-rahsia yang halus(yang dalam) pada hal ia tidak taubat daripada kesalahannya.

Antara alamat orang yang zahid ialah sebagaimana yang disebut dalam Kitab Sira Ssalikin di mana telah berkata Imam Ghazali;Adapun alamat Zahid itu tiga perkara iaitu;
1. Tiada ia suka dengan suatu yang ada kepadanya dan tiada dukacita di atas ketiadaan sesuatu padanya seperti firman Allah yang bermaksud; “Supaya tiada dukacita kamu atas sesuatu yang luput dan tiada suka dengan sesuatu yang datang kepada kamu”.
2. Bersamaan padanya orang yang memuji dan menghinanya.

2. IlmuYang dimaksudkan dengan ilmu di sini ialah Ilmu Syariat yang ruang lingkupnya bergantung dengan perkara-perkara yang membaikkan zhohirnya. Maka manakala tiada mengetahui oleh orang yang Salik ilmu-ilmu atau jalan untuk membaikkan zhohirnya nescaya tiadalah dapat ia mengetahui akan jalan untuk membaikkan batinnya. Ini adalah kerana orang yang tiada berhenti pada pintunya tiadalah masuk di dalam tempat perhentian ahbabnya(kekasihnya). Dengan kerana itulah, maka hiasilah olehmu wahai orang Salik dengan pakaian syariat dan berhiaslah dengan adab thoriqat, nescaya teranglah atasmu beberapa cahaya hakikat dan jadilah kamu ahli bagi Mukhotobah yakni berkhabar-khabaran dan ahli Musyawarah yakni orang yang berkhabar-khabaran pada malam dan dapatlah kamu akan lazat Mukhotobah. Ini adalah kerana untuk terbukanya sesuatu yang hakikat yang didapati dari Alam Ghaib, perlulah ada sesuatu Wirid atau amalan syariat yang sempurna.

Tersebut dalam bicara Kitab Hikam Ibni Athoillah As-Kanddari bahawa tidak akan ada Warid tanpa Wirid. Yang dimaksudkan dengan wirid ialah apa sahaja amalan zhohir atau batin yang dilakukan secara Istiqamah dan terhasilah Warid Ilahiyyah iaitu pembukaan dan pencampakan Nur Ketuhanan yang membukakan sesuatu yang sebelum ini tertutup atau terhijab. Dengan terbukanya sesuatu rahsia di Alam Ghaib ini, maka terserlah bahagian-bahagian hakikat atau makrifat mengikut kadar yang diizinkan.
3. Tawakkal

Amat perlu bagi seorang Salik itu memakai pakaian tawakkal kerana Tawakkal itu ialah memadai dengan pengetahuan Allah pada mu daripada bergantung hati akan yang lain. Maka apabila engkau ketahui bahawasanya;
Allah itu Tuhan Yang ‘Alim yakni yang mengetahui dengan segala hal kamu; lagi
Allah itu Amat Kuasa atas memadakan(menjamin) akan segala hajatmu;
lagi Allah itu terlebih kasih sayang bagimu lebih daripada kasih sayang ibu-bapamu malah melebihi akan kasih-sayangmu pada dirimu sendiri,

nescaya berhimpunlah hatimu itu atas Allah dan tiada berhadap dengan hatimu melainkan kepadaNya(Allah). Dan tiada engkau jatuhkan pandangan dan ingatan itu melainkan padanya(berhadap kepada Allah).Adalah tawakkal ini terlebih-lebih sangat dikehendaki oleh orang yang Salik itu pada perjalannnya melebihi sangat berkehendaknya seorang yang dahaga kepada air.

4. Yakin

Yakin ialah I’tiqad(pegangan) yang putus dengan barang yang mengkhabarkan oleh Allah dan RasulNya. Dengan keyakinan itulah ia akan berpegang kepada perkara yang sebenarnya dengan tiada syak pada Allah dan Rasul atas jalan putus sekira-kira gholib atas hatinya dan jadilah segala yang ghaib itu seperti dilihatnya. Maka diketahui dengan perasaannya bahawasanya Allah Taala tiada menjadikan Jin dan Manusia melainkan untuk beribadat kepadaNya. Maka tiada dijadikan akan segala pancainderanya melainkan kerana disuruh mengerjakan taat dengannya dan tiadalah dijadikan hati melainkan kerena tempat untuk berzikir(ingat/yakin) akan Dia dan supaya jangan hati itu tidak bimbangkan(cenderung dan kasih) dengan sesuatu yang lain selain daripada Allah.

Maka barangsiapa berhasil baginya yakin yang zauqi(rasa yang melenyapkan isyarat) atas jalan ini nescaya;
mereka tiada akan memalingkan lidahnya melainkan di dalam zikir akan Dia dan
tiadalah mereka memalingkan telinganya melainkan dengan mendengar kalam Allah dan kalam RasulNya dan kalam AuliyaNya dan kepada tiap-tiap sesuatu yang menyampaikan dia kepada TuhanNya dan
tiada berpaling matanya melainkan pada barang yang memberi manfaat dan menunjuk akan dia kepada jalan Allah.

Dan demikianlah dikirakan(ditilik) dirinya pada tempat penerimaan segala nikmat yang memberi nikmat dengan dia oleh MaulaNya(Allah) hinggalah tercapailah ia akan Maqam orang yang Syaakirin iaitu orang yang memalingkan pandangannya bahawa sekelian nikmat yang diberikan Allah ke atasnya kepada sesuatu yang dijadikan untuk tujuan kembali kepada jalan Allah. Maka tatkala itu tercapailah ia akan bertambah pemberianNya seperti maksud Allah Taala (Walai in syakar tum laiziidannakum).“Dan apabila kamu bersyukur, pasti Allah menambahnya”Bermula Maqam yakin itu ialah diketahui oleh seseorang bahawa Allah Taala melihat atas tiap-tiap waktu dan ketika seperti kata Sheikh Abi Madyan r.a

Bermula Haq Taala itu melihat atas segala rahsia hambaNya dan zhohirnya pada tiap-tiap nafas dan tiap-tiap hal(kelakuannya). Maka di mana ada hati melihat akan Dia(Allah) hal keadaannya memberi bekas akan TuhanNya daripada yang lain, nescaya dipeliharakan akan dia daripada kedatangan percubaan dan daripada fitnah yang menyesatkan dia daripada memandang yang lain daripada Allah.

Inilah hikmah atau edaran(pusingan) Ahli Sufiah iaitu Maqam Muroqobah dan Maqam Ihsan iaitu mengetahui bahawasnya Allah Taala melihat ia pada sekelian ketikanya dan mengetahui pula Allah Taala akan barang yang di dalam dirinya . Maka jadilah ia;
bersamaan pada zhohir dan batinnya dan
bersamaan pada khulwatnya(sendirian) dan jalwahnya (di dalam tengah orang ramai) bersamaan padanya zhohir.

Maka tiada dilihat dalam segala kelakuannya itu melainkan MaulaNya(Allah) dan tiada berhadap pada menyampaikan hajatnya melainkan kepadaNya. Dan hasillah daripada Sheikh Abi Madyan r.a;Bahawasanya pati jalan untuk sampai kepada Allah itu bahawa mengetahui orang yang Salik akan bahawasnya Allah Taala itu Tuhan Yang Melihat atas segala rahsianya dan zhohirnya pada tiap-tiap nafas dan tiap-tiap kelakuannya.

Petikan dari Kitab “Kanzul Manan” ‘ala Hikam Abi Madyan r.a
Category: 0 komentar